ابراهيم ابراهيم بركات
70
النحو العربي
ويرى النحاة أن في كلّ مشتقّ ضميرا يعود على المبتدأ ، ويكون الضمير فاعلا أو نائب فاعل للمشتقّ الخبر ، وقد يحتسب مع الصفة المشبهة باسم الفاعل مفعولا به فيكون تجوزا ، وقد يحتسب فاعلا فيكون قبحا . والملحوظ أن معنى الخبر في هذا القسم صفة للمبتدأ ، أو هو المبتدأ نفسه في المعنى . الخبر السببى : قد يكون الإخبار عن المبتدأ سببيا ، أي : يخبر عنه بصفة مشتقة تصف جزاء منه أو ما يتعلق به ، وهذا التركيب يتماثل في الخبر والنعت والحال ، ويجب أن يذكر بعدها معمولها متضمنا ضميرا يعود على المبتدأ . ولك في الاستخدام التركيبي والإعرابى للخبر السببى ثلاثة استخدامات ، يحكمها العدد في كلّ من الصفة ومعمولها ، ذلك على النحو الآتي : أولا : أن تتطابق الصفة مع موصوفها في العدد ، أو ما يشبه المطابقة في العدد : من ذلك أن تقول : محمد حسن خطّه ، وفيه يجوز أن تضع الصفة قبل معمولها أو بعدها ؛ لذلك فإنه يجوز فيه وجهان إعرابيان : أ - أن يكون ( محمد ) مبتدأ مرفوعا ، ويكون ( حسن ) خبرا مقدما للمبتدأ الثاني ( خط ) ، والجملة الاسمية ( حسن خطه ) أي ( خطه حسن ) في محل رفع ، خبر المبتدأ الأول ( محمد ) . ب - أن يكون ( حسن ) مبتدأ أو خبرا مقدما ، و ( خط ) فاعل له سدّ مسدّ الخبر ، أو المبتدأ المؤخر ، وتكون الجملة الاسمية في محل رفع ، خبر المبتدأ الأول ( محمد ) . أنبه إلى أن جواز احتساب فاعل الصفة المشبهة السادّ مسدّ المبتدأ أو الخبر جائز ؛ لاعتماد الصفة على مبتدإ سابق عليها . ومن أمثلة ما يشبه المطابقة في العدد قولك : محمد كريمة أخلاقه ، الصفة ( كريمة ) مفردة ، ومعمولها ( أخلاق ) جمع ، لكنه جمع تكسير غير عاقل ، فيعامل معاملة المفردة ، لذا فإن لك في هذا التركيب الوجهين الإعرابيين السابقين ، هما : أ - أن تكون خبرا مقدما للمبتدأ الثاني ( أخلاق ) ، والجملة الاسمية ( كريمة أخلاقه ) في محل رفع ، خبر المبتدأ الأول ( محمد ) .